تُعد «غرفة التسجيل» في متحف الهجرة بجزيرة إليس المكان الذي بدأ فيه ملايين الأشخاص حياتهم في أمريكا ذات يوم، وهي أيضًا ما يظل عالقًا في ذاكرة معظم الزوار لفترة طويلة بعد مغادرتهم الجزيرة.
أعتقد أن متحف الهجرة في جزيرة إليس كان من أكثر التجارب المتحفية إثارة للإعجاب التي مررت بها في أي مكان في العالم. فقد صُمم المتحف بحيث يمكن للزوار أن يمروا بنفس الإجراءات التي كان على المهاجرين خوضها في ذلك الوقت، ولا تزال الأجواء هناك تحمل بطريقة ما ثقل ذلك الماضي.
ألف شعور في اليوم الواحد
تبدأ معظم الزيارات إلى متحف الهجرة في جزيرة إليس برحلة على متن العبارة. وبمجرد دخول المبنى الرئيسي، يمر الزوار بغرفة الأمتعة ثم يتوجهون إلى غرفة التسجيل نفسها، حيث لا تزال المقاعد الخشبية الأصلية ومنصات المفتشين والدرابزينات الحديدية في مكانها. ويتفق العديد من الزوار على أن غرفة التسجيل هي المحطة الأكثر تأثيراً في المتحف.
مر أكثر من اثني عشر مليون شخص تحت سقف هذه الغرفة بين عامي 1892 و1954، مما جعل جزيرة إليس أكثر بوابات الدخول ازدحامًا إلى الولايات المتحدة في التاريخ. كانت غرفة التسجيل قادرة في ذروة نشاطها على معالجة ما يصل إلى 5,000 مهاجر يوميًا.
تشعر حقًا كيف كان الناس يجمعون بين الأمل والخوف خلال هذه العملية، حيث كان من الممكن في أي لحظة أن يتم إيقافهم أو استجوابهم أو رفض دخولهم. بالنسبة للكثيرين ممن نجحوا في العبور، كانت هذه القاعة تمثل الخط الفاصل بين ماضٍ غامض في أوروبا وبداية جديدة في أمريكا.
سقف البلاط على طراز غوستافينو
إذا نظرت إلى الأعلى في «غرفة السجل»، ستتضح لك السمة الأبرز في الغرفة: سقف مقبب واسع مصنوع من بلاط «غوستافينو». صمم هذا العمل الفني رافائيل غوستافينو وابنه، وهما مهاجران إسبانيان، باستخدام نظام مسجل ببراءة اختراع يربط بين بلاطات التراكوتا دون الحاجة إلى دعامات فولاذية داخلية.
تظهر هذه التقنية نفسها في أماكن أخرى في نيويورك، بما في ذلك محطة غراند سنترال، لكن النسخة الموجودة فوق غرفة التسجيل تظل واحدة من أكثر الأمثلة التي يتم تصويرها في المدينة.
أفكار لالتقاط الصور في متحف الهجرة في جزيرة إليس
التقطت هذه الصورة من هذا الموقع لأن هذه القاعة، من هذه الزاوية بالذات، هي أول مشهد تراه عند وصولك إلى غرفة التسجيل في جزيرة إليس كمهاجر. أردت أن ألتقط تلك اللحظة وأستوعبها، وأنا أرى الأعلام الأمريكية في هذه القاعة الجميلة.
ومع ذلك، توفر شرفة الطابق الثالث إطلالة أوسع على قاعة التسجيل، وهو أمر مفيد لفهم حجمها الكامل بنظرة واحدة، بما في ذلك المزيد من التفاصيل عن بلاط غوستافينو.
كما وجدتُ أنه من المثير للاهتمام كيف يتسلل ضوء الشمس عبر الأبواب والنوافذ، مما يخلق أنماطًا وانعكاسات مثيرة للاهتمام داخل القاعة الكبرى، خاصةً إذا كنتَ من هواة التصوير المعماري أو التفاصيل التجريدية.
وأخيرًا، تُعد جزيرة إليس نفسها موقعًا متميزًا لتصوير أفق مانهاتن وتمثال الحرية من مسافة بعيدة، لذا لا تفوت هذه الفرصة أثناء تواجدك هناك!