في المرة الأولى التي رأيت فيها كويمبرا من على ضفة نهر مونديغو المقابلة، شعرت بشعور غريب من الألفة. فقد ذكرتني الطريقة التي ترتفع بها المدينة برشاقة على طول ضفة النهر بمدينة براغ. فقد كانت تلك هي المكان الذي بدأ فيه حبي للتصوير الفوتوغرافي، وحيث التقيت أيضًا بداريا خلال فصلنا الدراسي في برنامج إيراسموس. وبدا لي أن كويمبرا المشمسة تعكس صورة براغ بطريقة شعرت أنها شخصية للغاية.
أقمنا على الضفة المقابلة من النهر، مستمتعين بمشاهدة المباني ذات الألوان الفاتحة تحت أشعة الشمس، في مشهد يجسد جوهر البرتغال تمامًا.
الجامعة والجسر والأعلام
بدأنا يومنا بالصعود إلى أعلى التل حيث تقع الجامعة واستكشاف هذه المنطقة أولاً. وكانت زيارة جامعة كويمبرا، التي تُعد أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو، أبرز أحداث اليوم. تأسست الجامعة عام 1290، وهي أقدم جامعة في البرتغال، وقد ظلت منارة للمعرفة على مدى قرون.
عدنا عبر الجسر الآخر مع حلول المساء. عندها توجهتُ إلى ضفة النهر والتقطتُ بعض الصور الأخرى. إحدى تلك الصور، التي أظهرت نهر مونديغو، والتي نشرتها سابقاً، تجسد بشكل مثالي جوهر مدينة كويمبرا وسحر تلك اللحظة.
ذات يوم، وأنا أعبر الجسر، سحرتني المناظر: الجامعة التي تعلو التل، والجسر المؤدي إلى قلب المدينة، وأعلام كويمبرا والبرتغال التي ترفرف برفق مع النسيم.
لديّ شغف بالأعلام — لطالما سحرتني — وبدا لي هذا المشهد الطريقة المثالية لتصوير مدينة كويمبرا. فقد انسجمت ألوان المدينة الباستيلية مع السماء الزرقاء الداكنة وانعكاس نهر مونديغو في تناغم تام. وبدأت أتجول ذهابًا وإيابًا على الجسر، بحثًا عن الزاوية المناسبة. وفي النهاية، عندما عثرت عليها، التقطت صورة تمثل، في رأيي، روح البرتغال بشكل مثالي.
كومبرا المشمسة: مدينة لا تُنسى
كويمبرا ليست مجرد مدينة تزخر بالمعالم التاريخية؛ بل هي مكان تنبض فيه القصص بالحياة. بالنسبة لي، كان هذا اليوم المشمس في كويمبرا أكثر من مجرد زيارة؛ بل أصبح في الواقع جسراً يربط بين الذكريات العزيزة والإلهام الجديد.










