يُعد برج جرس ليريا معلمًا تاريخيًا في البلدة القديمة بمدينة ليريا، ويوفر إطلالات رائعة على المدينة والمناظر الطبيعية المحيطة بها.
قصة مضحكة: ذهبنا لقضاء عطلة نهاية أسبوع طويلة في ليريا من أجل اجتياز اختبار اللغة، وهو الاختبار الذي نحتاجه لتقديم طلب الحصول على الجنسية البرتغالية بعد أن أمضينا ست سنوات في البلاد. لكن في اليوم الذي كان من المفترض أن ندرس فيه، كانت الليلة جميلة وممتعة لدرجة أنني لم أستطع مقاومة إغراء خوض مغامرة صغيرة.
فقلت لداريا: «هيا، ما لم نعرفه حتى الآن، لن نتعلمه في غضون ساعات قليلة». وهكذا، استسلمنا لجمال الطقس وخرجنا لاستكشاف المدينة، متجهين صعودًا نحو القلعة. وهكذا اكتشفنا القصة الغريبة لبرج الجرس في المدينة.
برج جرس بدون كاتدرائية، وحقائق أخرى مسلية
يحيط ببرج الجرس في ليريا العديد من الحقائق التاريخية المثيرة للاهتمام. على سبيل المثال، «توري سينيرا» هو الاسم الحقيقي لهذا المبنى، لكنه أصبح يُعرف ببساطة بـ«برج الجرس في ليريا» مع مرور الوقت. وقد بدأ بناؤه على الطراز الباروكي بعد زلزال لشبونة عام 1755، عندما أصبحت التحسينات الإنشائية أولوية.
ولعل أكثر ما يميز برج جرس ليريا هو أنه منفصل عن كاتدرائية المدينة. وكثيراً ما يمازح السكان المحليون قائلين إن لديهم كاتدرائية بلا برج، وبرجاً بلا كاتدرائية. والسبب في ذلك هو ضمان وصول صوت الأجراس إلى أقصى أرجاء المدينة.
وها هي الحقيقة التاريخية المفضلة لدي: على الرغم من مظهره البسيط، فقد استُخدم الطابق الأرضي من برج جرس ليريا في الماضي كسجن، بينما أصبح المبنى المجاور لاحقًا مركزًا للشرطة المحلية.
تصوير برج الجرس في ليريا
تمكنت من استخدام برج الجرس كنقطة مشاهدة في ليريا، وكانت هذه واحدة من أجمل الزوايا التي التقطتها مع القلعة في الخلفية. وأثناء وقوفي هنا، استخدمت درابزين نقطة المشاهدة كخط توجيهي، مما أدى إلى تكوين تركيبة جميلة.
لقد استمتعت بالتقاط هذه الصورة من هذه الزاوية. يقع برج الجرس في ليريا على أرض مرتفعة، مما يجعله نقطة مشاهدة طبيعية للمدينة. وأعتقد أيضًا أن اللقطات ذات الزاوية الواسعة توفر فرصة جيدة لتصوير البرج في سياقه: القلعة، والشوارع المحيطة، وأجواء المدينة.
أضفت الظلال التي ألقتها الشجرة على جدران البرج لمسة مميزة إلى الصورة. وللاستمتاع بألوان المكان على أكمل وجه، أنصح بالقدوم في أواخر فترة ما بعد الظهر.
ما الذي يمكن رؤيته أيضًا بالقرب من برج جرس ليريا
- وقد اشتهرت منزل جرس الكنيسة المجاور بظهوره في رواية «جريمة القس أمارو» للكاتب البرتغالي إيسا دي كويروس. وكان الفيلم المقتبس عن هذه القصة من بين الأفلام المرشحة لجائزة أفضل فيلم أجنبي في الدورة الخامسة والسبعين لحفل توزيع جوائز الأوسكار.











