غالبًا ما يُوصف الجزء الداخلي من نصب «فالهالا» التذكاري بأنه «قاعة المشاهير» الألمانية، حيث يضم قاعة فخمة تزينها تماثيل نصفية رخامية تكريمًا لشخصيات مؤثرة في التاريخ الألماني.
كان مشاهدة الجزء الداخلي من نصب «والهالا التذكاري» هو السبب الحقيقي وراء قيامنا بهذا الانعطاف أثناء رحلتنا من ريغنسبورغ إلى باساو. وتوقفنا في الطريق لنصعد إلى القاعة التي تشبه المعبد ونلتقط بعض الصور لهذا المكان الفريد.
قاعة التماثيل النصفية في فالهالا
يضم نصب «والهالا» التذكاري قاعة تماثيل نصفية مبهرة، وهي قاعة طويلة على الطراز الكلاسيكي الجديد تضم أكثر من مائة تمثال نصفي وعشرات اللوحات التذكارية تكريماً لشخصيات مرتبطة بالعالم الناطق بالألمانية.
افتتح النصب التذكاري في البداية بـ 96 تمثالاً نصفيّاً، لكن المجموعة تستمر في التوسع، حيث تُضاف إليها تماثيل جديدة كل بضع سنوات. ورغم وصفها في كثير من الأحيان بـ «قاعة مشاهير ألمانيا»، فإن المجموعة لا تقتصر على ألمانيا، بل إن العديد من الشخصيات تنتمي إلى مناطق أخرى ناطقة بالألمانية مثل النمسا وسويسرا وبريطانيا الأنجلوسكسونية.

يضم الجزء الداخلي من نصب «والهالا» التذكاري بعضاً من أشهر الأسماء في التاريخ الأوروبي، ومنهم غوته وبيتهوفن وبرامز وباخ وستراوس وأينشتاين. وتتنوع أنماط التماثيل النصفية، حيث تعكس كلاً من النحت الكلاسيكي والتفسيرات الأكثر حداثة.
تصوير الجزء الداخلي من «فالهالا»
لقد وجدت تصميم «والهالا» الداخلي مذهلاً في جماله، حيث يجمع بين رصانة ألوان الرخام والسقف المليء بالحيوية باللونين الذهبي والأزرق، بالإضافة إلى الأنماط المتناسقة على الأرضية. وفي رأيي، فإن اللقطة الواسعة هي الأفضل لإبراز هذا التباين.
من الأمور العملية التي يجب معرفتها: لا يُسمح عمومًا باستخدام الحوامل الثلاثية داخل نصب «والهالا» التذكاري، وهو أمر شائع في المعالم التاريخية. ومع ذلك، يُسمح باستخدام الحوامل الأحادية شريطة أن تكون مزودة بأطراف مطاطية.
ونظراً لهذه القاعدة، يُنصح بإحضار كاميرا أو عدسة تتمتع بأداء جيد في ظروف الإضاءة المنخفضة. في الأيام المشمسة، يتسلل الضوء الطبيعي عبر النوافذ العلوية، لكن قاعة «والهالا» الداخلية تظل مظلمة نسبياً في الأوقات الأخرى. ويُعد التصوير باليد باستخدام عدسة واسعة الزاوية خياراً مناسباً.

هل يستحق الأمر زيارة نصب «والهالا» التذكاري؟
لا يمكن الإجابة على هذا السؤال إلا على المستوى الشخصي.
في حين أن زيارة الجزء الخارجي والاستمتاع بالإطلالة الرائعة من نصب «فالهالا» التذكاري مجانية، إلا أنه يتعين عليك شراء تذكرة لدخول قاعة التماثيل النصفية. وقد تبدو الزيارة نفسها قصيرة نسبياً بالنسبة لبعض الزوار، خاصةً إذا لم يكونوا مهتمين بالعمارة أو بالتاريخ الألماني.
بالنسبة لنا، كان التواجد داخل نصب «فالهالا» التذكاري تجربة مميزة حقاً. والمثير للدهشة أنه على الرغم من أنني نشأت في ألمانيا، إلا أنني لم أسمع عن هذا النصب التذكاري من قبل، حتى في المدرسة، إلا بعد أن بدأت في البحث عن هذه الرحلة. ولأسباب تاريخية تعود إلى التسعين عاماً الماضية، لا يشعر الألمان بالفخر الشديد بتاريخهم.
ولكن بمجرد دخولنا إلى نصب «فالهالا» التذكاري، وجدنا العديد من الشخصيات المهمة، وأعرف أسماء الكثير منها. وبالطبع، وجدت داريا أنه من المثير للاهتمام بشكل خاص أن نيكولاس كوبرنيكوس موجود هنا أيضًا، مما أدى إلى نقاش بولندي-ألماني حول ما إذا كان ينبغي أن يكون ضمن قاعة مشاهير ألمانيا أم لا.











