كلما كنت أتوجه من فندقي إلى المدينة العليا في لوكسمبورغ، كنت أجد نفسي منجذباً دائماً إلى ساحة كليرفونتين في قلب المدينة. وفي قلب الساحة يقف التمثال البرونزي للدوقة الكبرى شارلوت، إحدى أكثر الشخصيات المحبوبة في البلاد. وعلى يمينها ترتفع كاتدرائية نوتردام؛ وعلى يسارها، تحت رايات لوكسمبورغ المتطايرة، تقع الوزارات الحكومية.
طوال معظم فترة زيارتي، كانت السماء ملبدة بالغيوم والأمطار. ثم، في أحد الأيام بعد الظهر، أشرقت الشمس لمدة تسعين دقيقة تقريبًا. فحملت كاميرتي وتجولت في جميع أنحاء وسط المدينة، ساعيًا وراء كل بقعة من السماء الزرقاء أجدها.
تشكلت هذه اللقطة في إحدى تلك اللحظات العابرة. تتميز قاعدة التمثال بتصميم يشبه أشعة الشمس، لذا قمت بمحاذاة الشمس الحقيقية فوقها مباشرةً. وكانت النتيجة «شمس مزدوجة» — واحدة من الحجر، والأخرى من الضوء — مما يخلق انطباعًا بوجود يوم مشمس مشرق، رغم أن الواقع كان عكس ذلك تمامًا.
نبذة عن تاريخ الدوقة الكبرى شارلوت
حكمت الدوقة الكبرى شارلوت في الفترة من عام 1919 إلى عام 1964، وقادت لوكسمبورغ خلال بعض أصعب سنواتها، بما في ذلك الحرب العالمية الثانية. وقد رسخ قرارها بالذهاب إلى المنفى بدلاً من التعاون مع قوات الاحتلال مكانتها كرمز للصمود. تم تدشين التمثال الموجود في ساحة كليرفونتين، الذي صممه النحات الفرنسي جان كاردو، في 29 أبريل 1990 ويبلغ ارتفاعه حوالي 2.75 متر. وهو اليوم معلم سياسي ومكان اجتماع محبوب في وسط المدينة.
نصيحة للتصوير في كليرفونتين
للتقاط صورة واضحة لنجمة الشمس مثل هذه، اضبط فتحة العدسة على f/16 ووجه الكاميرا بحيث تظهر الشمس من خلف حافة التمثال. وقد أتاح لي التصوير بقيمة ISO 100 وسرعة غالق 1/60 ثانية باستخدام عدسة 12 مم الحصول على عمق مجال كبير والأشعة الدرامية التي كنت أرغب فيها. إذا قمت بزيارة المكان في فترة ما بعد الظهر، لاحظ كيف تشكل الكاتدرائية والمباني المحيطة إطارًا طبيعيًا لصورتك.
اكتشف المزيد عن لوكسمبورغ
إذا كنت تستكشف المدينة، فلا تفوت:
- جسر غروند – إطلالات على المدينة السفلى الهادئة في لوكسمبورغ.











