تُظهر هذه الصورة الجزء الخلفي من نصب سرفانتس ودون كيشوت الذي رأيتموه في إحدى صوري السابقة. وترتبط التماثيل الموجودة على الجانب الخلفي من النصب أيضًا بفن ميغيل دي سرفانتس سافيدرا.
الشخصيات التي تظهر في هذه الصورة هي شخصيات مجازية. ويجلس على العرش، كما يظهر في الصورة، تجسيد للأدب. أما التماثيل الخمسة الأخرى فهي رموز للقارات الخمس التي انتشرت فيها أعمال سرفانتس الأدبية.
لم أستطع مغادرة ساحة إسبانيا دون التقاط هذه الصورة. كانت النافورة الواقعة عند أقدام التماثيل مضاءة باللون الذهبي، مما شكل تباينًا قويًا مع أجواء أواخر المساء وسماء مدريد السوداء. ويخلق هذا التباين في الألوان والمعاني الكامنة وراء الأوضاع التي تتخذها التماثيل انطباعًا فريدًا عن التأثير الذي أحدثه فن سرفانتس في الأدب العالمي.
لا شك أن الفنانين الذين صمموا هذا النصب التذكاري عام 1930 في قلب ساحة إسبانيا، قد أبدعوا في إبراز أهمية «العصر الذهبي» للأدب الإسباني من خلال رؤيتهم.








